web stats التخطي إلى المحتوى

حديث عن فضل الصلاة مما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنّ الأحاديث عن فضل الصلاة كثيرة جدًّا، والصحيح والحسن منها مما روي في كتب الأحاديث النبوية كثيرة جدًّا كذلك، وفي هذا المقال سوف يتوقف موقع المرجع لبيان جملة من الأحاديث النبوية المباركة التي قد وردت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلفظها أو بمعناها كما رواها الصحابة رضوان الله عليهم مما فهموه ووعوه من النبي صلى الله عليه وسلم.

المحتويات

الصلاة

الصلاةُ لغةً: الدُّعاء، واصطلاحًا: تعبد الله -تعالى- بأقوالٍ وأفعالٍ معينة، تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم، هي عماد الدِّين، فرضٌ عينٌ على كل المسلمين، وهي أول ما يُسأل عليه المرءُ يوم القيامة، وقد فرض الله على المسلمين خمسين صلاةً في السماء السابعة ليلة الإسراء والمعراج، ثمَّ خففها رحمةً منه بنا إلى خمسةِ صلوات، فالصلوات المفروضة اليوم على كل مسلم بالغ عاقل هي خمسة صلوات في اليوم والليلة.[1]

حديث عن الصلاة على النبي

حديث عن فضل الصلاة

للصلاة فضلٌ عظيمٌ، وقد ذكرها النبي -صلى الله عليه وسلّم- في كثير من الأحاديث النبوية، وسيأتي بيان أبرز الأحاديث التي تتحدث عن فضل الصلاة فيما يلي من فقرات.

 اذا قرعت الكؤوس حرم ما فيها صحة الحديث

حديث الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إلى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ ما بيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ”.[2]

صحة الحديث

ورد هذا الحديث في عدّة كتبٍ للأحاديث النبوية الشريفة، على لسان عدّة علماء، ولقد جاء متنُ هذا الحديث الشريف في صحيح الإمام مسلم، برواية الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه.[3]

شرح الحديث

أي أن التزام العبد بصلواته يغفر له سيئاته وذنوبه بين الصلاة والصلاة، مالم يأتي بكبيرة أو يقوم بفاحشةٍ عظيمة كالزنا والسرقة وأكل الربا وعقوق الوالدين وما في ذلك، فإذا فعل إحدى هذه الكبائر صارت سبباً في حرمانه من تكفير السيئات إلى أن يتوبَ منها إلى الله، وإنَّ أعظم الكبائر الشرك، فإذا اجتنبَ المرء الشرك، واجتنب المعاصي، غُفرَت ذنوبه بفضلِ صلواته.[3]

 شرح حديث من ذا الذي يتألى علي إسلام ويب

حديث أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أرَأَيْتُمْ لو أنَّ نَهَرًا ببابِ أحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فيه كُلَّ يَومٍ خَمْسًا، ما تَقُولُ ذلكَ يُبْقِي مِن دَرَنِهِ؟ قالوا: لا يُبْقِي مِن دَرَنِهِ شيئًا، قالَ: فَذلكَ مِثْلُ الصَّلَواتِ الخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ به الخَطايا”.[4]

صحة الحديث

ذُكر هذا الحديث في الكثير من الكتب، وقد اتفق العلماء عليه، وجاء متنه في صحيح الإمام مسلم وصحيح الإمام البخاري، رُويَ على لسان الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه.[5]

شرح الحديث

يُبيِّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث الشريف الأجر العظيم للصلاة، فهي تغسل الخطايا وتُكفِّر الذنوب، فإنَّ المُصلِّي الذي يؤدي فريضة الصلوات الخمسة مثل المرء الذي يمرُّ أمام بيته نهرٌ فيغتسلُ من مائه كل يومٍ خمسَ مراتٍ فلا يبقى عليه أو فيه شيئًا من القذارة، الصلاةُ إذًا تُطهِّر العبد وتُطهِّر النفسَ من كُلِّ شائبةٍ وتُنقّيها بإذن الله.[5]

 ما الشرط في طلب العلم لتحقيق الوعد المذكور في حديث أبي هريرة رضي الله عنه؟

حديث ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور

قالَ رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام: “ما مِن مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ، فيُتِمُّ الطُّهُورَ الذي كَتَبَ اللَّهُ عليه، فيُصَلِّي هذِه الصَّلَواتِ الخَمْسَ، إلَّا كانَتْ كَفّاراتٍ لِما بيْنَها”.[6]

صحة الحديث

جاء هذا الحديث في كُتب الأحاديث النبوية الشريفة، وذُكِرَ متنه هذا في صحيح الإمام مسلم، رواهُ الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه.[7]

شرح الحديث

لقد تكرَّم الله -تعالى- على عباده إذ جعل القيام بالعبادات بشروطها وأركانها سببًا لمغفرة الذنوب، وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يُرغِّب الناس بالعبادات ويحثُّهم على القيامِ بها والحفاظ عليها من خلال ذكر الأجر والثواب، ففي هذا الحديث يوضِّح عليه الصلاةُ والسلام أنَّ من يتطهَّر ويتوضأ وضوءًا كاملًا تامًا يُعطي فيه كل عضو حقَّهُ، ثُمَّ يؤدي الصلوات الخمسة، تكون هذه الصلوات كفّارات فتُكفِّر الذنوب التي قام بها بين هذه الصلوات وتمحو خطاياه؛ وفي روايةٍ أُخرى ذُكِر أنَّ هذه المغفرة تكون للذنوب الصغيرة، أمّا الكبائر فأمرها إلى الله وتلزمها التوبة.[7]

 شرح حديث من ذا الذي يتألى علي إسلام ويب

حديث من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَن تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ فأسْبَغَ الوُضُوءَ، ثُمَّ مَشَى إلى الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، فَصَلَّاهَا مع النَّاسِ، أَوْ مع الجَمَاعَةِ، أَوْ في المَسْجِدِ غَفَرَ اللَّهُ له ذُنُوبَهُ”.[8]

صحة الحديث

ذُكِرَ هذا الحديث الشريف في كثيرٍ من كتب الأحاديث النبوية الشريفة، على لسانِ علماءٍ كُثُر، وجاء متنه في صحيح الإمام مسلم، من رواية الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه.[9]

شرح الحديث

لقد أعلى الله شأن القيامِ بفريضة الصلاة لدرجةِ أنَّه -عزَّ وجل- جعل حتى  المشي إليها يغفرُ الخطايا، يذكر الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث أنَّه إن توضأ المرء من أجل القيام بفريضة الصلاة، فأحسنَ وضوءه وأتمَّه وأتقنه ومشى بعدها إلى المسجد لأداءِ إحدى الصلوات المفروضة، وهُنا يحتمل المعنى والله أعلم أن تكون صلاته مع جماعة في المسجد أو صلاته مع جماعة في غيرِ مسجدٍ، لكن مع جماعةٍ من الناس، من قام بذلك يغفرُ الله ذنوبه، وقد تبيَّن أنَّ الذنوب المقصودة هنا هي الصغائر، أمَّا لغفرانِ الكبائر فلا بُد من التوبة إلى الله وعدم العودة إليها وغير ذلك.[9]

 صحة حديث سيدخل عليكم عكرمة بن أبي جهل مسلم

حديث صلاة الرجل في جماعة

قالَ رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلَّمَ: “صَلَاةُ الرَّجُلِ في جَمَاعَةٍ تَزِيدُ علَى صَلَاتِهِ في بَيْتِهِ، وَصَلَاتِهِ في سُوقِهِ، بضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذلكَ أنَّ أَحَدَهُمْ إذَا تَوَضَّأَ فأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ لا يَنْهَزُهُ إلَّا الصَّلَاةُ، لا يُرِيدُ إلَّا الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إلَّا رُفِعَ له بهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عنْه بهَا خَطِيئَةٌ، حتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ كانَ في الصَّلَاةِ ما كَانَتِ الصَّلَاةُ هي تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ علَى أَحَدِكُمْ ما دَامَ في مَجْلِسِهِ الذي صَلَّى فيه يقولونَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ له، اللَّهُمَّ تُبْ عليه، ما لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، ما لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ”.[10]

صحة الحديث

وردَ هذا الحديث الشريف في عدة كتبٍ من كتبِ الأحاديث النبوية الشريفة، رواه العلماء بطرقٍ مختلفة، وجاء متنُ هذا الحديث الشريف في صحيح الإمام مسلم وصحيح الإمام البخاري، من رواية الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه.[11]

شرح الحديث

الصلاةُ في جماعةٍ من أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله -جلَّ في علاه- فقد ضاعف الله -تعالى- ثوابها وأجرها أضعافًا كثيرة عن صلاة العبد بمفرده، ويُخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- المسلمين في هذا الحديث أنَّ صلاة المرء في جماعة تزيدُ أجرَهُ عن صلاته في بيته أو عمله منفردًا ببضعٍ وعشرين درجة، والبضع ما بين الثلاثة والتسعة.[11]

ثُمَّ بيَّن الرسول -صلى الله عليه وسلم- سبب أفضلية صلاة الجماعة فقال بأنَّه إذا توضأ العبد فأتقن وأحسن الوضوء ثُمَّ اتجه إلى المسجد لتأدية الصلاة لا يدفعه إلى ذلك إلا أنَّه يريد الصلاة في جماعة، وهنا تأكيد على خروجه بغرضِ الصلاة ليس لأي عمل آخر، فمن كان بهذا الحال فلم يمشِ خطوة إلى المسجد إلا رفعهُ الله بها درجةً في الأجر، وغفر له بكل خطوةٍ يمشيها في اتجاه المسجد ذنبًا، فإذا أدى الصلاة وبقي في المسجد تستغفر له الملائكة وتدعو له طيلة بقائه في المسجد ما لم يفسُد وضوءه، وقيل ما لم يرتكب معصية كالغيبة أو النميمة، وما لم يصدر عنه ما يؤذي فيه البشر أو الملائكة.[11]

حديث يدل على محبة الرسول للانصار

حديث عليك بكثرة السجود

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”عَلَيْكَ بكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فإنَّكَ لا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إلَّا رَفَعَكَ اللهُ بهَا دَرَجَةً، وحَطَّ عَنْكَ بهَا خَطِيئَةً”.[12]

صحة الحديث

وردَ هذا الحديث في كثير من كتب الأحاديث النبوية الشريفة، وهذا المتن منقول عن صحيح الإمام مسلم بن الحجاج من رواية ثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم.[13]

شرح الحديث

يوصي الرسول -صلى الله عليه وسلم- مولاه ثوبان -رضي الله عنه- في هذا الحديث بكثرة السجود، أي على المرء أن يلزم كثرة السجود في الفرائض والنوافل، فكُل سجدة يسجدها لله -تعالى- يغفر الله له بها ويرفع منزلته درجةً، ويكفِّر عنه بها خطيئةً من خطاياه، فيكون كثرة السجود سببًا في دخول الجنة بإذن الله، فللسجودِ أجرٌ كبيرٌ كما يبيّن هذا الحديث الشريف.[13]

 هو أقل مرتبة من باقي السنن وغالب ما ينفرد به يكون ضعيفا

حديث الصلاة وما ملكت أيمانكم

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّه قال: “كانَت عامَّةُ وصيَّةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حينَ حضَرتهُ الوفاةُ وَهوَ يُغَرْغرُ بنفسِهِ الصَّلاةَ وما ملَكَت أيمانُكُم”.[14]

صحة الحديث

ذُكِر هذا الحديث الشريق في كتب الأحاديث النبوية الشريفة، على لسان عدة علماء، وجاء متنه في بحر السقاء، نقله الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه.[15]

شرح الحديث

يؤكد الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث على وجوب المحافظة على الصلاة، وأدائها في وقتها، فكأنَّه يقول أقيموا الصلاة بالمداومة عليها والمحافظة على حقوقها، ويحثُّ في الوقت ذاته على أهمية مراعاة حقوق المملوك سواءَ كانَ إنسانًا أو حيوانًا، وقيل أنَّه في ما ملكت أيمانكم ينبِّه إلى الإحسان إلى العبيد والتخفيف عنهم، وقيل أيضًا أنَّه أراد مراعاة حقوق الزكاة وإخراج أموالها، والله أعلم.[15]

 صحة حديث يأتي زمان على أمتي تمات فيه الصلوات

حديث الصلاة نور

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمانِ، والْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ المِيزانَ، وسُبْحانَ اللهِ والْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ -أَوْ تَمْلأُ- ما بيْنَ السَّمَواتِ والأرْضِ، والصَّلاةُ نُورٌ، والصَّدَقَةُ بُرْهانٌ، والصَّبْرُ ضِياءٌ، والْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ، أوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُها، أوْ مُوبِقُها”.[16]

صحة الحديث

ورد هذا الحديث هذا الحديث في عدد من كتب الأحاديث النبوية الشريفة، من رواية الصحابي الجليل أبو مالك الأشعري رضي الله عنه، وهنا جاء متنه في صحيح الإمام مسلم.[17]

شرح الحديث

في الحديث الشريف يذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّ الصلاة نورٌ، يستضيء بها المُصلي، فهي نورٌ يضيء دربه وأقواله وأفعاله، ويُزيل الظلام من حياته، تُنير قلبه، وتنير ظلمة قبره، فهي دليلٌ وبرهانٌ على إيمان صاحبها.[17]

 صحة حديث يا اول الاولين واخر الاخرين

حديث ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أَلا أدُلُّكُمْ علَى ما يَمْحُو اللَّهُ به الخَطايا، ويَرْفَعُ به الدَّرَجاتِ؟ قالُوا بَلَى يا رَسولَ اللهِ، قالَ: إسْباغُ الوُضُوءِ علَى المَكارِهِ، وكَثْرَةُ الخُطا إلى المَساجِدِ، وانْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ. وليسَ في حَديثِ شُعْبَةَ ذِكْرُ الرِّباطِ. وفي حَديثِ مالِكٍ ثِنْتَيْنِ فَذَلِكُمُ الرِّباطُ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ”.[18]

صحة الحديث

جاء هذا الحديث الشريف في العديد من كتب الأحاديث النبوية الشريفة، ورواه عدة علماء بطرقٍ مختلفة، ورد متن هذا الحديث في صحيح الإمام مسلم، من رواية الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه.[19]

شرح الحديث

من الرباط، انتظار الصلاة والعناية بها، فكلَّما انتهى المُصلي من فريضة انتظر الأخرى وهو عازمٌ على صلاتها في جماعةٍ، فيكون بهذا الشكل قد حافظ على صلاته، وكما يكون الرباط في الثغور ضد الأعداء جهادٌ، فالرباط في أدائها في وقتها المكتوب وفي جماعةٍ يُعتبر رباطًا له أجرٌ عظيم، وإسباغ الوضوء في المكاره، أي في برودة الطقس وبرودة الماء، فيدلُّ هذا العمل على محافظة المرء على عظيم العناية بالوضوء وحرصه على أن تؤدى الصلاة بوضوءٍ سليم.[19]

وكثرة الخطى إلى المساجد تتعلق ببعد المكان، فكلما بعد المكان كثرت الخطى، ولا يُقصد بالحديث أن يترُك عمله وأهله ويبقى دائمًا في المساجد، إنما أن لا تفارق الصلاة ذهنه ويبقى مرابطًا عليها ويُسرع لأدائها، وبمراعاة هذه الأمور تُغسل خطاياه وتكفَّر ذنوبه.[19]

 صحة حديث الله اكبر كبيرا عدد الشفع

حديث إذا أحسن الرجل الصلاة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا أحسنَ الرجلُ الصلاةَ فأتمَّ ركوعَها وسجودَها قالتْ الصلاةُ: حفِظَكَ اللهُ كما حفظْتَنِي، فتُرفعُ، وإذا أساءَ الصلاةَ، فلمْ يُتِمَّ ركوعَها وسجودَها، قالت الصلاةُ: ضيَّعَكَ اللهُ كما ضيعتَني: فَتُلَفُّ كمَا يُلَفُّ الثوبُ الخَلَقُ فيضربُ بها وجهُهُ”.[20]

صحة الحديث

ورد هذا الحديث الشريف في كتب الأحاديث النبوية الشريفة، وجاء متنه في الصحيح، من رواية الصحابي عبادة بن صامت رضي الله عنه.[21]

شرح الحديث

أنَّه إذا صلَّى المرء فأحسن صلاته وأتمها أي بالاطمئنان والتسبيح وكامل أركانها وأذكارها، وخصَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- السجود والركوع لأنَّه غالب الإساءة أو النقصان يكون فيهما، تقول الصلاة حفظك الله كما حفظتني ويقصد الملائكة الموكلون بها، وإسناد القول إليها هنا مجازٌ عقليٌّ كونها هي سبب القول، أي كما أتمها وحافظ عليها بالشكل الذي كتبت فيه، فتُقبل صلاته، وإن ضيعها يضيعُ كما يلفُ الثوب الخلق، إن حافظ عليها دعت له وإن فرَّط بها ولم يؤدها بشكلٍ صحيح ضيعها وضاع.[22]

أحاديث نبوية عن فضل زيارة المريض

حديث أي الصلاة أفضل

سُئل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ؟ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقالَ: أَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، الصَّلَاةُ في جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، صِيَامُ شَهْرِ اللهِ المُحَرَّمِ”.[23]

صحة الحديث

جاء هذا الحديث الشريف في عدة كتبٍ من كتب الأحاديث النبوية الشريفة، وورد على لسان الكثير من العلماء، ذُكِر متن هذا الحديث الشريف في صحيح الإمام مسلم، ورواه الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه.[24]

شرح الحديث

أكَّد الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث على عظمة أجر الصلاة في جوفِ الليل، حينما سُئل عن أفضل الصلوات بعد الصلوات المفروضة، أي أنَّ الصلاة في الليل قياماً وتهجداً لها ثوابٌ وفضلٌ عظيمٌ يجعلُها تأتي بعدَ الصلوات المكتوبة في الفضل، فيحثُّ المرء في الحديث الشريف على أن لا يُفرِّط في الليل كله نوماً، إنما يقومه إيمانًا واحتسابًا.[24]

 ما صحة حديث لا تقوم الساعة حتى يكتفي الرجل

حديث أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أول ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ الصلاةُ، فإنْ صلحَتْ صلحَ له سائِرُ عملِهِ، وإن فسدَتْ فسَدَ سائِر عملهِ“.[25]

صحة الحديث

ورد هذا الحديث الشريف في كثير من كتب الأحاديث النبوية الشريفة، وهنا جاء في السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني برواية أنس بن مالك رضي الله عنه.

شرح الحديث

يُخبرنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بمدى أهمية الصلاة وأدائها عند الله -تعالى- فهي أول عملٍ يحاسب به المرء يوم القيامة، فإن صحّت واستقامت وقبلها الله -تعالى- منه فهذا من أسباب قبول بقية أعماله، فإن أضاعها أو أفسدها فلم تُقبل منه فلن تُقبل أيٍّ من أعماله، فينبغي للمؤمن أن يحافظ على أدائها وإكمالها وحفظها وإتقانها لئلا يتطرق إليها نقص فهي كالميزان لبقية الأعمال.

 صحة حديث من ترك صلاة الفجر فليس في وجهه نور

حديث لا يتوضأ رجل مسلم فيحسن الوضوء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فيُحْسِنُ الوُضُوءَ فيُصَلِّي صَلاةً إلَّا غَفَرَ اللَّهُ له ما بيْنَهُ وبيْنَ الصَّلاةِ الَّتي تَلِيها. وفي رواية: فيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يُصَلِّي المَكْتُوبَةَ”.[26]

صحة الحديث

ورد هذا الحديث الشريف في كثيرٍ من كتب الأحاديث النبوية الشريفة، وجاء متنُ هذا الحديث في صحيح مسلم من رواية الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنه.[27]

شرح الحديث

يُخبر الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- أنَّ أي رجل مسلم توضأ للصلاة فأحسن الوضوء، أي كان وضوءه كاملًا تامًّا بصفته وآدابه وشروطه، ثُم صلّى، يغفر الله له ذنوبه بين الصلاة والصلاة التالية التي بعدها، فتُمحى خطايا المرء بين الصلوات إذا أتقن وأحسن الوضوء ثُمَّ أدى فريضة الصلاة، وذلك من رحمة الله العظيمة بعباده ونعمه عليهم.[27]

 صحة حديث الجنة تحت اقدام الامهات

حديث من تطهر في بيته

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَن تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إلى بَيْتٍ مَن بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِن فَرَائِضِ اللهِ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إحْدَاهُما تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً”.[28]

صحة الحديث

ورد هذا الحديث الشريف في كثيرٍ من كتب الأحاديث النبوية الشريفة، وجاء متنُ هذا الحديث في صحيح الإمام مسلم، من رواية الصحابي أبي هريرة رضي الله عنه.[29]

شرح الحديث

المرء الذي يتطهّر ويتوضأ في منزله ثم يذهب إلى أي مسجد ليؤدي فريضة الصلاة، فإنّه في كل خطوةٍ يخطوها، خطوةٌ تكفر خطيئةً عنه، وخطوةٌ ترفعه درجةً، فكل طريقه إلى المسجد يأخذ عليه اجراً كبيراً ويُكفر عن خطاياه.[29]

 صحة حديث حرم على النار كل هين لين سهل

حديث إن من سنن الهدى الصلاة في المسجد

عن عبد الله بن مسعود قال: “لقَدْ رَأَيْتُنَا وَما يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَاةِ إلَّا مُنَافِقٌ قدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ، أَوْ مَرِيضٌ، إنْ كانَ المَرِيضُ لَيَمْشِي بيْنَ رَجُلَيْنِ حتَّى يَأْتِيَ الصَّلَاةِ، وَقالَ: إنْ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَلَّمَنَا سُنَنَ الهُدَى، وإنَّ مِن سُنَنَ الهُدَى الصَّلَاةَ في المَسْجِدِ الذي يُؤَذَّنُ فِيهِ”.[30]

صحة الحديث

ورد هذا الحديث الشريف في الأحاديث النبوية الشريفة، وجاء متنُ هذا الحديث في الصحيح، من رواية الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.[31]

شرح الحديث

يقول عبد الله بن مسعود، أنَّه لم ينقطع منهم يومًا عن أداء فريضة الصلاة إلا شخصًا منافقًا، أو مريضًا، وإن كانَ مريضًا فلا ينقطع عن القيام بفريضة الصلاة في المسجد حتى إذا أعانه الرجال على المشي لعدم قدرته على المشي وحده من شدة مرضه، ويقول بأنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد شرح لهم سننه، وإنَّ من السنة الشريفة أن يُصلي المرء في المسجد الذي يُرفعُ أذان الصلاة فيه، أي من السنن الكريمة تأدية الصلوات في المساجد.[31]

صحة حديث ان للطاعم الشاكر من الاجر

وإلى هنا يكون قد تم مقال حديث عن فضل الصلاة بعد الوقوف على جملة من الأحاديث النبوية المباركة التي تروي فضل الصلاة للمسلم وخطورتها وبيان الفضل في صلوات الجماعة ونحو ذلك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *